الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠٠٨

حنان بنت حُب آل عشق


مقدمه
كنت قد كتبت تلك السلسله منذ فتره ليست بالطويلة وقررت ان تكون بمدونة خاصة بها فهى كما كنت اراها تستحق مكانا خاصا بها فموضوعها هدفا للكثيرين وحكاويها كثيره الا اننى بسبب ظروف خاصه اهملتها ولم اتابع نشرها
لذا احببت ان اتابع نشرها من جديد هنا واتمنى ان تتسع صدوركم لكلماتى انا وحنان...


*****************************


حنان بنت حُب آل عشق
إن كنت ترى في حنان يقين فأعلم أن حب قد قتله
امرأة تكتب ما عشقت



عن آل عشق حدثوني أنا حنان بنت حب في عصر غير هذا وأوان فات وكان عن عشق رجلاً عريض المنكبين قوى البنية علي الجبهة وذاع سيطه عن وسامة لم تضاهيها وسامة في الرجال فكان عشق ما إن تراه امرأة حتى تخر بين يداه محبه ، فما أن اشتهى امرأة حتى أودع عيونه سحرها وقضى أمرها ، كان عشق يعمل تاجراً يبيع ويشترى يختار ويبهر في حرفيته وتجارته صارت في
رواج ، ظل حال عشق هكذا حتى جاء يوم كان يسير فيه معاوداً بيته سارح في ملكوت الله جل جلاله يمتطى من الأفكار ما اشتهى مسليه حتى فاجئه نور لا يضاهيه نور يملأ المكان غابت الشمس خجلا وذهب النهار حيرة فكانت الأرض وكأنها الشمس تنير الكون ظلاماً ، فأرتجف الناس رعبا واحتار معهم عشق لكن قوة قلبه جعلته يتجه لهذا النور ، وبين حقول الوادي الخضراء سار في تقدم وشجاعة يحاول إن يخفى قوة النور عن عينه بيده حتى اخترقه وكأنه يخترق عالم جديد غير الوادي والقرية والناس ، أن عشق دخل النور ألوان زاهية .. عطور فواحة ..ونغمات من عصر قادم تلهو على آلات موسيقية عجيبة ، كل هذا اسقط في روح عشق هدوء وخدر عجيب ، ظل يسير بتلقائية شديدة ناسياً أمر أهل القرية والنور المبهر حتى رآها كانت تجلس على حافة ماء جارى يعزف بجريانه صوت يدغدغ أعماق أعماقه فيجعل منه ورقة شجر رقيقة تحبوا على سطح الجندول
تدافع بداخل صدره إصرار ألي على أن يتجه لها ويحتضنها ويشبع صدره المغرق بحبها ، لن تعجب من كلمة حبها ! الماء الآن مرأى عين عشق وهوى أمامه ...هوى ! نعم عرف اسمها حتى قبل أن يسقط في ملذات نهرها ، من المؤكد انه وقع هذا العالم العجيب ، يعشق امرأة لم يرها من قبل فتانة نورها أعطها الحق في عشق ، عشق أنت لها الآن ..تكررت في عقل عشق كلماته إلا أن ما افجعه

تكرار كلمات أخرى في عقله أيضا ، بصوت لم يسمع له مثيل من قبل ..إنها هوى


****************************

حنان أنا عشت حياتي في عالم مصنوع من نور يتجلى فيه الحب في المقام الأول ، والدي هو حب وأمي أمان وجدي عشق وجدتي هي هوى
فكنت أنا حنان
فهل يتذكرني احد ممن عشقوا؟

نسيان حالات الحب الحقيقية في عالم مجنون كعالمكم شجعني أن أحاول أن يعود هذا الحب ، أن يعود مع أسلافي ممن عاشوا العشق وصدقوه ، جدتي جولييت ، وجدي عنترة ، حتى حسن ونعيمه
حتى من بعدهم أن قدموا

لما نسينا الحب؟
هذا السؤال ابعثه لكم لأعرف بآرائكم التي قد تفيدني في كفاحي وبحثي عن عالم الحب الذي ولدت فيه والذى أتمنى أن يعاود من جديد

حنان ...هل تعرفون؟

الأربعاء، ١٦ أبريل ٢٠٠٨

جلد الحياة





عبث حين حاول الوجود بداخل صفائح القمامة المعبئة بذباب الحي الفج ، فلا أهل هذه المدينة ممن يلقون بالتالف أو الخامج الذي قد يصنع فارقاً عنده ، ولأنه يعلم هذا ولأنه أيضا لم يأكل منذ اليومين ..صارع الرائحة ..قتل الذباب ..هاجم النابحة وافترس اللحم النيئ من فمها ، وبعد معركة دارت ضم ركبتيه على صدره وشق الزقاق الضيق ينتظر الموعد فالشمس اختفت بلونها الذهبي واحمرار العتمة يضغى علي الوجود

ها هو رفيق دروب الشوارع آتى يزحف في ريبه يجلس بجواره والعِده ؛ حتى اشرف الصغير ذلك الذي لا يحمل من اسمه شيئا حتى أن رفاقه أطلقوا عليه " الحرام" جلس يتصبب عرقاً بعد محاولة هروب كبرى ..


دارت الأنفاس وصحبتها التأوهات في شق الزقاق القديم جلس الجميع عراة يبحثون عن ...جلد الحياة