أصوات....وخطوات
أصوات صفير الهواء يرج المكان وعيون الخفافيش تنظر لك من كل مكان وظلام دامس يشعرك كأنك فى احد افلام الرعب وانت البطل المستهدف بالخوف وكل ما حولك يقول لك (اليوم يوم رعبك) ومع حركات ونظرات مرعوبه تنزلق قدمك عند درجات سلم صغير تنزل معه الى قبو ما ان تدخله حتى تخرج مشابك بخيوط عنكبوت كانت تسعى لتفترسك ولكنك اكبر حجما منها فتقضى انت على فخها وخيوطها .
اتربه فى كل مكان تكاد تختنق ويدور سؤال ملّح فى صدرك وعقلك " لماذا استمر فى الدخول الى هذا المكان ؟" ولا تجد اجابه سوى خطوات تسير الى الامام وانتظام وقعها على مسماعك وصوت صرخات مكتومه تحت حذائك كانك تقتل الف روح فى خطواتك تلك ..لكنك لا تستطيع الوقوف قوى خفيه تتحكم فيك فتجعلك تسير الى الامام دائما..تتحدث الى نفسك " ليس هذا ما رأيته فى البدايه وكأنى انتقلت من اعالى السماء الزرقاء والهواء العليل الى اعماق اعماق الارض .
الظلام يزداد و هياكل اشجار قديمه تترنح على الجانبين وكأنها ترحب بك بضحكات شريرة ،الخوف يدق قلبك ونظرات الارتياع تعلو وجهك .
يختفى كل الضوء لم تعد ترى شيئا لم تعد ترى سوى...سوى الظلام السواد القاتم ..تريد ان تتراجع ولا تستطيع ..قدميك تسير رغما عنك بخطوات منتظمه
لم تعد تسمع اى شئ حتى صفير الهواء اختفى اصبحت فى مكان مغلق ضيق على صدرك ، تتنفس ..لا تجد هواءً لا تجد صدرك لا تجد رئتيك تحاول كثيراً ولكن تبوء محاولاتك بالفشل كل هذا وانت تسير الى الأمام فى إنتظام فى ذلك المكان الضيق القاتم المغلق ..لا تحاول وقتها فعل شئ اى شئ سوى الاستسلام لا تفكر لا تتنفس لا تصرخ ولا حتى تكلم نفسك
فقط تسير فى استسلام....لم تعد تعرف من انا...ولا حتى من انت




