الثلاثاء، ٢٤ أبريل ٢٠٠٧

ليلى


صار الامر عجيبا وهو يحمل دميه فى صورة عروسه جميله يحركها فيخرج صوتها منادياً ماما فيبتسم إبتسامة طفل وجد ضالته
يتحرك بأليه وتلقائيه شديده يخرج ما فى جيبه من مال يتركه امام صاحب المتجر فى دهشه وتعجب كل
من فى المتجر
===============================
"الآن يا ليلى ..اغمضى اعين عروستى يجب ان تنام "
انطلق انينه وليلى لا تجيب بل لا يجيب احد
ينظر الى الوساده فى غضب يحملها يوجهه لها كلاماً..
"ليلى ...هذه عروستى لا تلعبى بها "
يضرب الوساده فى الهواء ويلقيها ..يلتقط العروسه محتضنا إياها فى خوف وشغف
"سوف اجعلك تلعبين بها معى ..لا تغضبى على من فضلك"
و.....يقبلها
(الوساده)
===============================
"احمد ...هل انت هنا؟"
انطلق الصوت الانثوى يغزو المكان ..كل الغرف مظلمه ما عدا ..حجرة ليلى ينبعث منها الضوء
فتوجهت مسرعه الى الحجره فوجدته نائما
محتضن الوساده ..لفت إنتباهها وجود عروسه ملقاه
"احمد اين كنت؟"
"احمد ..لما دخلت هذه الحجره ثانياً"
لم يفق...وغاب فى نوم عميق
رمت بجسدها على طرف السرير ووضعت يدها على رأسها ..وهى تتذكر
"ماما اين عروستى"
"ها هى يا حبيبتى"
"قبليها يا امى ..هذا موعد قبلة ما قبل النوم"
"حسناً..هذه قبلة عروسة ليلى ....وهذه قبلة ليلى ..تصبحين على خير يا حبيبتى "
"تصبحين على خير يا امى"
........
ليلى

تنتبه لصوته ينادى ..فتمسح دمعها وتلتقط يده بين راحتيها
"احمد ..استيقظ"
"ألم تعدنى بأنك لن تدخل هنا ثانياً؟"
================================
"سامحينى يا عليا "
نطق بهذه الكلمات وهو يمسح دموعها ويحاول رفع وجهها لتنظر له لعلها تفهم ان ما تشعر به يسكن فى قلبه
وان آلامه مثل آلامها واصعب لكن عيونها لم تستجب وهى تتذكر ما حدث وهى تتذكر مالم تستطع يوماً ان تنساه
وهى تتذكر إبنتها الصغيره
"ابى احضر عروستى يا امى ..رأيته من النافذه سوف انزل لاقابله ...ابى ..ابى"
"ليلى ..انتظرى يا حبيبتى ..ليلى .."
كلما تذكرت ضحكاتها ..كلما تذكرت إسراعها للقاء والدها عند اول الطريق..كلما تذكرت لهفتها
ووالدها الذى اسرع يلبى رغبتها فى شراء عروسه
"ليلى ..احضرت عروستك ..انتظرى سوف آتى إليكِ"
" انا قادمه يا ابى ...انا قادمه"
اغلقت عينها مسرعه لعلها تنسى هذا المشهد الذى يزورها دائما لا يفارقها لعلها تحاول ان تمحيه من حلقات ذكرياتها
لكن هيهات فهو لا يفارقها ..بكل تفاصيله كأنها تعيشه بكل لحظاتها فى كل حياتها
وترى فى كل ثوانيها إبنتها وهى تصرخ ...فقط رأت صرخاتها نعم لم ترى سوى الصراخ ...لم تسمعه
"امى ...امى....امى."
"ليلى..."
اشلاء...بقايا ...وآثار إطار سياره على باقى الجسد محفوره
وطفله صغيره ...اصبحت وساده محتضنه ...وام حزينه تائهه يائسه فزعه طوال الوقت
واب اصابه مس من الجنون
"سامحينى يا عليا "
"سامحتك يا احمد"
"لكن لن اسامح من قتل ابنتى ابدا...."

=========================

تم بحمد الله

الأربعاء، ١٨ أبريل ٢٠٠٧

هذا من حولى ...انظر وتمعن




نجدهم يقولون



"فى البدايه كانت الماده ثم تطورت الماده الى كافة صور الحياة والفكر"



وكأنهم وجدوا من اولى لحظات الخلق مستمتعون بالفرجه على ميلاد الدنيا



صه يا من لا يعرف ولا يملك سوى الافتراضات والاحتمالات والنظريات



هل تؤمن بالعلم....ولا تعترف الغيبيات ؟



إذن فالتجب على سؤالى ...العلم يتكلم عن الالكترون وعلى انه حقيقه



ارنى الكترون






هل تؤمن بالعلم ...ولا تعترف بالغيبيات ؟



الكهرباء هى طاقه بالفعل ولها آثارها الظاهره من حرارة الى ضوء الى حركه الى مغناطيسيه



ومع ذلك مجهولة الهويه !!!



ارنى إياها اريد التعرف عليها ...يا من تؤمن بالماديه






================






على جميع ركاب طائرة معدومى الضمير ربط حزام الامان استعداداً للهبوط فى ارض النفاق الحبيبه وعلى من يحمل



ضمائر حيه تركها فى الطائره او جمرك المطار فلا يسمح بدخولها ارض النفاق



رئيس وملك جمهورية مملكة ارض النفاق يرحب بكم ويتمنى لكم حياة تعيسه



إن كنت من ابناء هذه البلد (ارض النفاق) وإن كنت تحب هذه الارض



فصوت معانا على روح الفقيد ..وهلل مرحبا بالملك الجديد






=================






حرب الالمان.....ليست الحرب العالميه الثانيه ولكن هى مجرد لعبه او كما يسمونها الاطفال جيم



وهذه الجيم ببساطه للترفيه والتسليه على اطفالنا الاعزاء فى احد اجهزة (البلاى ستيشان) وتتكون اللعبه



من فرد او فردين من فرق المهمات الصعبه وعملهم هو غزو بلاد العرب والارهاب (المسلمين) نعم فاللعبه من عدة



مراحل تبدأ بأفغانستان ثم العراق ثم سوريا ثم مصر وهى الاصعب (يجب علينا الفخر)وتنتهى الجيم معلنه فوز الالمان بأيدى



اطفالنا العرب



اللعبه منتشره جدا ويحبها الاطفال .....ويقتنيها لهم الكبار



هذا ما نصنعه بأطفالنا .....وما يصنعه اطفالنا ببلادهم وما نعلمه لهم






==================






فى خلال النصف الاخير من العام الماضى وبداية هذا العام توفى فى محافظتى الجميله ستة معظمهم من الاطفال واسباب الوفاة



كانت ..التعرض للصعق الكهربى من اعمدة نور مكشوفة وتالفة الاسلاك آخرهم كانت فتاة لم تتجاوز الخامسة عشر



نادى الجميع وبكى الكثير ومات الاطفال ولم يتغير الحال



بل ظل كما هو وعلى المتضرر ان يشكى للى اعلى منه او يشق جيبه ويكشف رأسه ويدعى عليه فى ساعة مغرب ويذهب بعدها



الى مستشفى للراحه العقليه



ومنذ فتره قليله وجدت الحياة اخيراً تدب فى اعمدة النور والمعجزة قد حدثت بالفعل واصبحت بلدنا



نور وصيانه وليه ده كله ....اصل الوزير جاى !



===================



كنا نتحدث عن حرمانية الشعر واخذ الحديث بيننا سياق النصح والارشاد الاخوى بما اننى اكتب اللغو (الشعر )وانزلق الحديث بنا الى



الاغانى و جرمها وخطيئتها فهى قرآن الشيطان التى يشعل بها الغرائز ويزيد الاخطاء والبعد عن الله



كنت كالبلهاء استمع اليها وهى تتقمص دور احد الدعاه الذى ينصح مع ظهور احد التعبيرات المتجهمه على وجهها (هتقتنعى ولا ايه..؟) ولم اجد الفرصه تسنح لى كى اعبر عن رأى او حتى ابدى اتفاقى او رفضى على هذا اللغو اللعين



الا ان حديثنا انقطع فجأه على صوت هاتفها المحمول ..فاستأذنت لتجيب على متصلها وانتهزت انا الفرصه لاستنشق بعض الهواء فخرجت للشرفه لأنتبه لصوتها العالى وهى تضحك وتقول ..زى عادل إمام لما قال لنورا متيجى نشرب شاى



الشعر حراماً...والاغانى حراماً....اما ما يحلو لها فهو ....



فضلت الانسحاب والانصراف بهدوء قبل ان اصاب بإنفجار ...لى سؤال هل الاغانى حرام والافلام حلال؟



المعذره سؤال اخر



لما نجرم ونحرم دائما الاغانى والشعر ....فى حين ننسى الافلام بما فيها وما عليها ؟



عندما نتكلم فى الحلال والحرام يجب ان نجعل الحلال حلالاً والحرام حراماً ونمشى على الصراط المستقيم



======================================



هل تعلم ؟هل تعلم عزيزى المشاهد ان اولويات حياتنا اصبحت فى خطر (العدسه على وجهى ايها الغبى )لا تتعجب واجب



ما هى اولويات حياتك؟



ارجو الاجابه ...



وانتظروا فهناك المزيد



الأحد، ١٥ أبريل ٢٠٠٧

بعضاً من ذكرياتى ومنها

لكم ان تعرفوا اننى عندما شرعت فى إنشاء هذه المدونه رسمت لها خط سير وخطه فى ترتيب الموضوعات
ولكن ..الآن علي كسر كل الخطط الموضوعه والتراتيب القائمه ،فهى بإرادتى او غير ذلك قد كسرت بالفعل

فما حدث كان اقوى من ان احتمله
كنت دائما احاول ان اقوى من ذاتى وادربها على تحمل مثل هذه المصاعب والمصائب ..لكن منذ ان سمعت بخبر وفاة جدتى وجدتنى اخر منهاره..باحثه عن طوق نجاتى (امى)ومن كنت اعلم مسبقاً انها لن تحتمل فقط سماع خبر موت امها الا اننى فوجئت
نعم فوجئت فلقد ذهبت إليها منهاره باكيه لأجدها بشوشه مبتسمه لى كلها صبر وإيمان بقضاء الله وقوه
قالت لى بضع كلمات جعلت نفسى تستكن وتطمئن
"دى ماتت على صدرى يا شيماء ....ارتاحت من مرضها وتعبها ووشها ابيض زى اللبن الحليب"
هذه كلمات امى وهى فى غاية الراحه والطمأنينه لا تبكى لا تصرخ لا تفعل مثل الجهلاء فقط صابره على الفراق متجلده قويه ..جعلتنى كلماتها افق من بكائى وانهيارى واكتم حزنى فى قلبى لاكن بجوارها فى شدتها حتى تمر ايام العزاء
لكن ما إن خلوت الى نفسى حتى تذكرت وتذكرى ليس عن نسيان فالتناسى كان الحل الوحيد القصير

"يا علتى ..ضاقت بها جنابى ...يا لوعتى ..مالى فى الزمان حبيب"
اول ما تذكرت ..فمن الواضح ان الإلهام الشعرى هو وراثه فى عائلتى وبالفطره الخالصه ..فهذه كلمات جدتى الحبيبه ..فلما كان يجتاحها المرض كنا نتراص امامها وحولها فتجلس وتقول كلمات بنغم موسيقيى جميل وبطريقة حكماء الزمان فتضحك امى وخالاتى من حلاوة الكلمات !!
الوتد

نعم هى كانت الوتد لهذه العائله ..فلقد تزوجت جدى رحمه الله فى سن التاسعه وكانت بنتاً وحيده لاخوه ذكور ورغم سنها الصغير إلا انها هى من ربت إخوتها واخوة زوجها واصبحت المشوره لها بينهم والحبيبه ايضا ..
كنت ارى من لا اعرفهم عندها فأسئلها ...فتقول هذا ابن فلانه جارتى وهذا نسيب علان ابن جارتنا فى البيت القديم !
لم تنسى احد ولم ترد احد فى اى شئ ..واكاد اؤكد ان هناك عائلات كانت
تعتمد على هذه السيده التى كانت قعيده الفراش فى كل شئ والرزق من عند الله
اتذكر اول يوم لى فى التعليم الجامعى ..نصائحها وما اهدته إلى
اتذكر نومها على فخذى وهى تحدثنى كصديقه وتحل مشاكل وهى مستلقيه هكذا
لم ولن يستطيع حلها رؤوساء.!!
"يا علتى..ضاقت بها جنابى ....يا لوعتى..مالى فى الزمان حبيب "
نعم احسست بهذه الكلمات ..اول مره اتمعن فيها اقرأ كل كلمه على حدا واجدها بداخلى ..اجد تلك الام الحنون اجد العطاء لكل الناس اجد الحب والصبر والجلد اجد التحمل
فلقد رزقها الله بإحدى عشر ولدا وبنتا مات فى حياتها اربعه بالفعل فى عز الشباب
خالتى التى لم ارها ماتت فى سن السابعة عشر وخالى الذى توفى بعد زواجه بستة اشهر وإثنان فى سن الاربعين
هذه هى ..من تحملت وصبرت ورضيت بقضاء الله

هذه الكلمات هى جزء صغير من ذكرياتى انا معها فما بالكم لو اجمعت كل من يعرفونها ليتحدثوا عنها ! اعلم اننى لن اوفى بحقها فى هذه الكلمات او حتى من اضعاف اضعافها لكن بكائى يغلبنى وحزنى يمزق فى صدرى وصورتها لا تفارق يدى ..ويكفى ان اقول انه لم يعد لى من اللجأ إليه بعد الله
يكفى اننى لن استطيع ان اترك المنزل واذهب لجدتى
لا اريد ان تطول الكلمات معى فالحزن عميق اعمق من كثرة الكلمات والفراق اصعب
"يا علتى ضاقت بها جنابى....يا لوعتى مالى فى الزمان حبيب "
رُحماك يا الله ...
_________
اللهم انى أسالك ان ترحمها برحمتك الواسعه وان تغفر لها وتفسح قبرها ومد بصرها وافرش قبرها من فراش الجنه
اللهم ان جدتى فى ذمتك وحبل جوارك فقها من فتنة القبر وعذاب النار انت اهل الوفاء والحق فاغفر لها وارحمها انك انت الغفور الرحيم
اللهم انها صبرت على البلاء فلم تجزع فامنحها درجة الصابريين الذيين يوفون اجورهم بغير حساب فأنك القائل
"إنما يوفى الصابرين اجورهم بغير حساب"
اللهم تقبل منا دعوانا إنك انت ارحم الراحميين
===========
هذا ما كتبته بعد ان ألجمتنى الصدمه عن الكتابه ...ولله الامر من قبل ومن بعد
ولن انسى ان اشكر كل من قام بتعزيتى والبقاء لله جميعاً
وليس هذا المكان
للتعزيه
ولكن ..بعض من ذكراها

الثلاثاء، ١٠ أبريل ٢٠٠٧

البقاء لله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توفت الى رحمة الله تعالى جدتى الحاجه يمن احمد سليمان مساء يوم السبت
الموافق 7/04/2007
ولهذا سوف يتم إغلاق المدونه لأجل لا يعلمه الا الله قريب او بعيد
ارجو الدعاء لها وقراءة الفاتحه بالمغفرة والرحمه
وارجو الدعاء لموتى حادث اتوبيس كلية تربيه نوعيه بورسعيد
إنا لله وإنا اليه راجعون