بعضاً من ذكرياتى ومنها
لكم ان تعرفوا اننى عندما شرعت فى إنشاء هذه المدونه رسمت لها خط سير وخطه فى ترتيب الموضوعات
ولكن ..الآن علي كسر كل الخطط الموضوعه والتراتيب القائمه ،فهى بإرادتى او غير ذلك قد كسرت بالفعل
فما حدث كان اقوى من ان احتمله
كنت دائما احاول ان اقوى من ذاتى وادربها على تحمل مثل هذه المصاعب والمصائب ..لكن منذ ان سمعت بخبر وفاة جدتى وجدتنى اخر منهاره..باحثه عن طوق نجاتى (امى)ومن كنت اعلم مسبقاً انها لن تحتمل فقط سماع خبر موت امها الا اننى فوجئت
نعم فوجئت فلقد ذهبت إليها منهاره باكيه لأجدها بشوشه مبتسمه لى كلها صبر وإيمان بقضاء الله وقوه
قالت لى بضع كلمات جعلت نفسى تستكن وتطمئن
"دى ماتت على صدرى يا شيماء ....ارتاحت من مرضها وتعبها ووشها ابيض زى اللبن الحليب"
هذه كلمات امى وهى فى غاية الراحه والطمأنينه لا تبكى لا تصرخ لا تفعل مثل الجهلاء فقط صابره على الفراق متجلده قويه ..جعلتنى كلماتها افق من بكائى وانهيارى واكتم حزنى فى قلبى لاكن بجوارها فى شدتها حتى تمر ايام العزاء
لكن ما إن خلوت الى نفسى حتى تذكرت وتذكرى ليس عن نسيان فالتناسى كان الحل الوحيد القصير
"يا علتى ..ضاقت بها جنابى ...يا لوعتى ..مالى فى الزمان حبيب"
اول ما تذكرت ..فمن الواضح ان الإلهام الشعرى هو وراثه فى عائلتى وبالفطره الخالصه ..فهذه كلمات جدتى الحبيبه ..فلما كان يجتاحها المرض كنا نتراص امامها وحولها فتجلس وتقول كلمات بنغم موسيقيى جميل وبطريقة حكماء الزمان فتضحك امى وخالاتى من حلاوة الكلمات !!
الوتد
نعم هى كانت الوتد لهذه العائله ..فلقد تزوجت جدى رحمه الله فى سن التاسعه وكانت بنتاً وحيده لاخوه ذكور ورغم سنها الصغير إلا انها هى من ربت إخوتها واخوة زوجها واصبحت المشوره لها بينهم والحبيبه ايضا ..
كنت ارى من لا اعرفهم عندها فأسئلها ...فتقول هذا ابن فلانه جارتى وهذا نسيب علان ابن جارتنا فى البيت القديم !
لم تنسى احد ولم ترد احد فى اى شئ ..واكاد اؤكد ان هناك عائلات كانت تعتمد على هذه السيده التى كانت قعيده الفراش فى كل شئ والرزق من عند الله
اتذكر اول يوم لى فى التعليم الجامعى ..نصائحها وما اهدته إلى
اتذكر نومها على فخذى وهى تحدثنى كصديقه وتحل مشاكل وهى مستلقيه هكذا
لم ولن يستطيع حلها رؤوساء.!!
"يا علتى..ضاقت بها جنابى ....يا لوعتى..مالى فى الزمان حبيب "
نعم احسست بهذه الكلمات ..اول مره اتمعن فيها اقرأ كل كلمه على حدا واجدها بداخلى ..اجد تلك الام الحنون اجد العطاء لكل الناس اجد الحب والصبر والجلد اجد التحمل
فلقد رزقها الله بإحدى عشر ولدا وبنتا مات فى حياتها اربعه بالفعل فى عز الشباب
خالتى التى لم ارها ماتت فى سن السابعة عشر وخالى الذى توفى بعد زواجه بستة اشهر وإثنان فى سن الاربعين
هذه هى ..من تحملت وصبرت ورضيت بقضاء الله
هذه الكلمات هى جزء صغير من ذكرياتى انا معها فما بالكم لو اجمعت كل من يعرفونها ليتحدثوا عنها ! اعلم اننى لن اوفى بحقها فى هذه الكلمات او حتى من اضعاف اضعافها لكن بكائى يغلبنى وحزنى يمزق فى صدرى وصورتها لا تفارق يدى ..ويكفى ان اقول انه لم يعد لى من اللجأ إليه بعد الله
يكفى اننى لن استطيع ان اترك المنزل واذهب لجدتى ولكن ..الآن علي كسر كل الخطط الموضوعه والتراتيب القائمه ،فهى بإرادتى او غير ذلك قد كسرت بالفعل
فما حدث كان اقوى من ان احتمله
كنت دائما احاول ان اقوى من ذاتى وادربها على تحمل مثل هذه المصاعب والمصائب ..لكن منذ ان سمعت بخبر وفاة جدتى وجدتنى اخر منهاره..باحثه عن طوق نجاتى (امى)ومن كنت اعلم مسبقاً انها لن تحتمل فقط سماع خبر موت امها الا اننى فوجئت
نعم فوجئت فلقد ذهبت إليها منهاره باكيه لأجدها بشوشه مبتسمه لى كلها صبر وإيمان بقضاء الله وقوه
قالت لى بضع كلمات جعلت نفسى تستكن وتطمئن
"دى ماتت على صدرى يا شيماء ....ارتاحت من مرضها وتعبها ووشها ابيض زى اللبن الحليب"
هذه كلمات امى وهى فى غاية الراحه والطمأنينه لا تبكى لا تصرخ لا تفعل مثل الجهلاء فقط صابره على الفراق متجلده قويه ..جعلتنى كلماتها افق من بكائى وانهيارى واكتم حزنى فى قلبى لاكن بجوارها فى شدتها حتى تمر ايام العزاء
لكن ما إن خلوت الى نفسى حتى تذكرت وتذكرى ليس عن نسيان فالتناسى كان الحل الوحيد القصير
"يا علتى ..ضاقت بها جنابى ...يا لوعتى ..مالى فى الزمان حبيب"
اول ما تذكرت ..فمن الواضح ان الإلهام الشعرى هو وراثه فى عائلتى وبالفطره الخالصه ..فهذه كلمات جدتى الحبيبه ..فلما كان يجتاحها المرض كنا نتراص امامها وحولها فتجلس وتقول كلمات بنغم موسيقيى جميل وبطريقة حكماء الزمان فتضحك امى وخالاتى من حلاوة الكلمات !!
الوتد
نعم هى كانت الوتد لهذه العائله ..فلقد تزوجت جدى رحمه الله فى سن التاسعه وكانت بنتاً وحيده لاخوه ذكور ورغم سنها الصغير إلا انها هى من ربت إخوتها واخوة زوجها واصبحت المشوره لها بينهم والحبيبه ايضا ..
كنت ارى من لا اعرفهم عندها فأسئلها ...فتقول هذا ابن فلانه جارتى وهذا نسيب علان ابن جارتنا فى البيت القديم !
لم تنسى احد ولم ترد احد فى اى شئ ..واكاد اؤكد ان هناك عائلات كانت تعتمد على هذه السيده التى كانت قعيده الفراش فى كل شئ والرزق من عند الله
اتذكر اول يوم لى فى التعليم الجامعى ..نصائحها وما اهدته إلى
اتذكر نومها على فخذى وهى تحدثنى كصديقه وتحل مشاكل وهى مستلقيه هكذا
لم ولن يستطيع حلها رؤوساء.!!
"يا علتى..ضاقت بها جنابى ....يا لوعتى..مالى فى الزمان حبيب "
نعم احسست بهذه الكلمات ..اول مره اتمعن فيها اقرأ كل كلمه على حدا واجدها بداخلى ..اجد تلك الام الحنون اجد العطاء لكل الناس اجد الحب والصبر والجلد اجد التحمل
فلقد رزقها الله بإحدى عشر ولدا وبنتا مات فى حياتها اربعه بالفعل فى عز الشباب
خالتى التى لم ارها ماتت فى سن السابعة عشر وخالى الذى توفى بعد زواجه بستة اشهر وإثنان فى سن الاربعين
هذه هى ..من تحملت وصبرت ورضيت بقضاء الله
هذه الكلمات هى جزء صغير من ذكرياتى انا معها فما بالكم لو اجمعت كل من يعرفونها ليتحدثوا عنها ! اعلم اننى لن اوفى بحقها فى هذه الكلمات او حتى من اضعاف اضعافها لكن بكائى يغلبنى وحزنى يمزق فى صدرى وصورتها لا تفارق يدى ..ويكفى ان اقول انه لم يعد لى من اللجأ إليه بعد الله
لا اريد ان تطول الكلمات معى فالحزن عميق اعمق من كثرة الكلمات والفراق اصعب
"يا علتى ضاقت بها جنابى....يا لوعتى مالى فى الزمان حبيب "
رُحماك يا الله ...
_________
اللهم انى أسالك ان ترحمها برحمتك الواسعه وان تغفر لها وتفسح قبرها ومد بصرها وافرش قبرها من فراش الجنه
اللهم ان جدتى فى ذمتك وحبل جوارك فقها من فتنة القبر وعذاب النار انت اهل الوفاء والحق فاغفر لها وارحمها انك انت الغفور الرحيم
اللهم انها صبرت على البلاء فلم تجزع فامنحها درجة الصابريين الذيين يوفون اجورهم بغير حساب فأنك القائل
"إنما يوفى الصابرين اجورهم بغير حساب"
اللهم تقبل منا دعوانا إنك انت ارحم الراحميين
===========
هذا ما كتبته بعد ان ألجمتنى الصدمه عن الكتابه ...ولله الامر من قبل ومن بعد
ولن انسى ان اشكر كل من قام بتعزيتى والبقاء لله جميعاً
وليس هذا المكان
للتعزيه
ولكن ..بعض من ذكراها

هناك ٧ تعليقات:
الحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه سبحانه وتعالى اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر لها ويرحمها ويلحقنا بها على خير
بالله ليس هناك أصدق من كلماتنا حين نحزن انه شعور رغم قسوته ومرارته الا انه يضفي علينا نوعا من صفاء الروح لن نجده الا حين نحزن
نشعر بشئ من الشفافيه
نحس بشئ غريب لا وصف له الا انه حيادى
قلبى يشاطرك حزنك ياعزيزتى
ويحس كلماتك بعباراتها الصادقه
واحساسها الشفاف النقي
رحم الله جدتنا وطيب الله ثراها
واسكنها جنته
اللهم آمين
البقاء الله ، وتحياتى لأمك التى ما لبثت تعلمك حتى فى اشد لحظات حياتها سواداً رغم قوتها الظاهره
تقبلي عزائي اختى الكريمة شيماء
أول مرة اطلع على المدونة على اعتبار اننى صحفية ايضا مع ايقاف التنفيذ فوجدت كلماتك الراقية في وصف جدتك رحمها الله رحمة واسعة
عظم اللهاجركم ورقزكم الصبر وجمعكم بها في الفدوس الاعلى من الجنة
اسماء
استاذ حسنى سليم ...شكرا لك على تعزيتى وردك على كلماتى فى ذكرياتها
========
الملاح التائه
اتفق معك عزيزى فلقد وجدت نفسى فى اسمى اللحظات وانا اكتب هذه الكلمات
علماً باننى من يوم وفاتها لا استطيع ان اكتب حرفاً
ولما نويت ان اكتب فى حقها بعض الكلمات
كتبت ما كتبت وتوقفت بعدها
لعل الله يفك كربى ويصبرنى ويجعل امامى نور وخلفى نور ...ويفتح على فى الكتابه
شكرا لك ايا الملاح ...ودمت فى هناء وبعد عنك المصائب بإذن الله
===============
Mohamed A. Ghaffar
شكرا لك وهى بالفعل تشكرك على هذه الكلمات
وامى بالفعل قويه وتظهر قوتها فى اشد اللحظات
شكرا لك
تحياتى
===================
همسة قلم
عزيزتى ..البقاء لله والدوام لله
وشكرا على تعزيتك
واهلا بكِ فى عالم الصحافه الموقفه لعل الله يعطينى واياكى ما نتمناه
شكرا لكِ على ثنائك الجميل ودعائك الاجمل
واتمنى وجودك دائما فى مدونتى البسيطه
دمتِ بود
تحياتى
الله يرحمها يا رب و يسكنها فسيح جناته...
الحمدلله انها ارتاحت و ماتت على صدر بنتها الحنون...
شيماء انا سعيده جدا بعودتك
الحمدلله على كل شئ
والصبر فى الموت ثوابه عند الله كبير
اتمنى تكون اخر احزانك
وربنا يرحمها ويدخلها فسيح جناته
اللهم امين
إرسال تعليق