الخميس، ١٥ نوفمبر ٢٠٠٧

حدث بالفعل

حدث بالفعل

الواقع هو ذلك الشئ الذى يقابلك كيفما شاء ، وان كنت لا تريده فهو مجبر عليك ..." مؤخراً بدأت اؤمن بأن القدر والواقع مرادفيين للحياة وان الحياة تحوى ثلاث جمل سبحان الله ..، والحمد لله ...، والله اكبر ... تلك الجمل الثلاثه ظهروا فى ثلاثة قصص قد تكون بالنسبة لك صغيرة وقد تمر امامك مرار الكرام ولن تنتبه إلى ان القدر والواقع يعيشان بداخلها وايضا ..حكمت الخالق

********************

كان يسير وسط زحام السيارات غير عابئ بتدافعهم فى هذا الوقت من الزروه ، زروة النهار ، زروة آخر ايام الاسبوع وايضا شهر الصوم الا انه كان يتمتع بإستخفاف الشباب وهوجتهم الحمقاء احياناً الا ان نفس الهوجة كانت تتحرك بشئ من السرعة الاكبر ومع صوت ازيز الإطار وهو يحتك بأسفلت ملتهب وفرملة قوة ..وتجمع المارة ...و" الحمد لله " ، صار الجميع يردد كلمات الحمد للقدر ونهض الشاب يسُب ويلعن ويتبادل الشجار مع صاحب السيارة ، الا ان الامر انتهى بعد ان جلس الشاب على سريره يتذكر ذلك المشهد من فيلم ما .....وكان آخر ما
تذكر

********************

إذا ماكشف لك جسده ستجد الالاف الجروح والندبات القديمه التى توحى بأن هذا الجسد قد لاقى الكثير ، فالحروب التى خاضها والتنظيم السرى الذى كان يتزعمه جعلت من حلقات الموت وصدف الحياة فى تباين فالموت كان اقرب له من الحياة ، رفض الزواج حتى لا ييتم ابنائه او يترك زوجة ارملة لم يتعدى سنها العشرين ، ظل خلال الثمانين عاماً الماضيه يتذكر تلك الايام ، يتذكر غباءه وحماقته واندفاع الشباب يتذكر ايضا وحدته ...الآن لا يجد من ينجده بدواء ما او يساعده بعد ان تعدى التسعين عاما ...بعد كل ما جلى فى ذهنه بعد كل تلك الصراعات والجوالات المميته ، اسلم امره لله هادئاً مطمئناً على سريره ، تبادل الجيران تلك الكلمات وهم يقولوا " سبحان الله "

**********************

" الله اكبر " ..ظل يكبر فى فرح شديد عندما ترآئت له الكعبة المشرفه فدوماً ما تمنى ان يراها بعينه ان يزور المسجد الحرام ويؤدى فريضة الحج لكن قلة المال والاحتياج كانوا سداً منيعاً بين ان يحقق امنيته ظل طوال حياته يتمنى ويحاول لكن تربية الابناء اخذ كل ما فى الإمكان ، الا ان اليوم هو يحقق امنيته بعد ان كبر ابنائه وحاولوا ان يوفوا بجزء من حق ، وكان يوم اللقى يوم ان دوى صوته فى التهليل والتكبير يوم ان امسك بستار الكعبة يكبر ويبكى ، كان نور غريب يسطع من وجهه يبهى طلته وكأنه صغر فى عمره اكثر من عشرين عاماً، باسماًَ ..ضاحكاً ..يسلم وجهه لربه الكريم ، مات على ستار الكعبة بعد ان قال " الله اكبر "

*********************

تلك القصص من حياة فى هذة الدنيا كان فى القدر والواقع بأمر الخالق ، فإن من نظر للواقع بين يديه كمن يرى السراب على الطريق الخالى ..وكمن شرب الفراغ على انه ماء الحياة ان القدر والواقع تلازما ...فقد صنعا الحياة والنهاية الحتميه هى حقيقة الحياة

هناك ١١ تعليقًا:

dead man يقول...

لا أعرف الشخص الغريب


لا أعرف الشخص الغريب ولا مآثرهُ...
رأيت جنازةً فمشيت خلف النعش،
مثل الآخرين مطأطىء الرأس احتراماً. لم
أجد سببا لأسأل: من هو الشخص الغريب؟
وأين عاش، وكيف مات [فإن أسباب
الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة].
سألتُ نفسي: هل يرانا أم يرى
عدماً ويأسف للنهاية؟ كنت أعلم أنه
لن يفتح النعش المُغطى بالبنفسج كي
يُودعنا وشكرنا ويهمس بالحقيقة
[ما الحقيقة؟]. ربما هو مثلنا في هذه
الساعات يطوي ظلَّه. لكنه هو وحده
الشخصُ الذي لم يبكِ في هذا الصباح،
ولم ير الموت المحلق فوقنا كالصقر...
[فالأحياء هم أبناء عم الموت، والموتى
نيام هادئون وهادئون وهادئون] ولم
أجد سبباً لأسأل: من هو الشخص
الغريب وما اسمه؟ [لا برق
يلمع في اسمه] والسائرون وراءه
عشرون شخصا ما عداي [أنا سواي]
وتُهتُ في قلبي على باب الكنيسة:
ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌ
أو سارقٌ، أو قاتلٌ... لا فرق،
فالموتى سواسية أمام الموت.. لا يتكلمون
وربما لا يحلمون...
وقد تكون جنازةُ الشخص الغريب جنازتي
لكنَّ أمراً ما إلهياً يؤجلها
لأسباب عديدة
من بينها: خطأ كبير في القصيدة!
-----------------

محمود درويش

عمرو غريب يقول...

ندعوكي لمشاهدة العدد الجديد من مجلة طراطيش كلام
http://trateeshkalam.blogspot.com/

mesh2dra يقول...

السلام عليكم

ياااه يا شيماء
فعلا جبتيهم بالظبط
الحمد لله ، سبحان الله ، الله اكبر
وكمان
قدر الله وماشاء فعل


..." مؤخراً بدأت اؤمن بأن القدر والواقع مرادفيين للحياة وان الحياة تحوى ثلاث جمل سبحان الله ..، والحمد لله ...، والله اكبر

وانا آمنت من زمان أن كل مخطط له ومدبر من قبل الخالق


**
وحشتيني والله
لو نازلة القاهرة قريب قوليلي
سلاماتي

غير معرف يقول...

جميييييله يا شيماء
اهم جمل فى حياتنا واضيف عليهم جمله مش قادرة
قدر الله وماشاء فعل
بجد اهم حاجه فى الحياة اننا نفكر روحنا انه كله مكتوب ومهما حصل احنا ملناش دخل ومينفعش نعترض
سبحان الله وفعلا قدر الله وماشاء فعل
ليه نفكر روحنا .... عشان احنا كتييير بننسى وتاخدنا الجلاله ونخطط حياتنا كانها ملكنا وبعد كده نتصدم ليه ممشيتش الحياة زى ما احنا عايزين عشان.......
قدر الله وما شاء فعل
:)))))))))
وحشااانى

مدحت محمد يقول...

شيماء
السلام عليكم الاول
اه فعلا
الحمد لله
وسبحان الله
والله اكبر
فى قدر الله وماشاء فعل
صح
ياسلام لو حياتنا تبقى كلها كدة
اهى دى بقى
الباقيات الصالحات
تحياتى وتقديرى واحترامى

Eric Matt يقول...


وهمي يا أستاذة

خدي بالك بس من شوية أخطاء إملائية

لكن فعلا وهمي

أجدت الإنتقال بسلاسة ما بين معان مختلفة

:)

جيت أسلم وانبسطت كالعادة

تحياتي من ماناساس البلد

Unknown يقول...

كن فى الدنيا و كانك غريب أو عابر سبيل .. صدق رسول الله ( ص )

محمد عبد الغفار يقول...

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة

Dr. Diaa Elnaggar يقول...

العزيزة شيماء

جمية المشاهد دي، مش لأنها كلها انتهت نهاية دينية سعيدة، لأ، لأن كل شخصية من شخصيات هذه المواقف عاش إلى آخر نفس في حياته غير مستسلم لثقافة الموت التي هي خصائص القرون الوسطى والتي للأسف نعيشها حاليا في كثير من المرويات الدينية وخطب الجمعة.

كل منهم - على اختلاف مقاصدهم وتوجهاتهم - تمسك بالحياة حتى آخر رحيق العمر، فكان الموت الكريم أفضل مكافأة لهذا التوجه الإيجابي نحو الحياة.

عميق تحياتي

ضياء

Ahmed Shokeir يقول...

شيماء

لا أدري لماذا دائما تنبع فلسفة الحياة من قصص الموت ولماذا دائما في لحظات الموت تظهر فلسفة الحياة

قصصك الثلاثة تنبع منها رائحة الموت ومنها نصل الى السطر الأخير في الحياة وعند الوصول للسطر الأخير نستطيع فهم القصة فقبل السطر الأخير تكون القصة غير مكتملة ولكن سخرية القدر انه مع اكتمال القصة وفهمها تنتهي القصة والحياة معا

لذلك علينا اثناء الحياة محاولة إستنتاج القصة وبالتالي فلسفة الحياة ولكن نستنبط الحكاية كلها من نهايات قصص الىخرين بهذا نفلح كثيرا قبل أن نكون نحن ابطال اخر حروفها

عين ضيقة يقول...

انت فين يابنتى من فترة طويلة؟

يارب تكونى بخير بقى

الثلاث قصص رغم انهم مش عاليين فنيا اوى
الا انهم بيقولوا حاجة

كويس

تحياتى ليكى