الاثنين، ٣١ ديسمبر ٢٠٠٧

شهيدة الديموقراطية


قبل يومين شيع خبر اغتيال بي نظير بوتو تلك المرأة التى دخلت عالم السياسه انتقاماً وثأراً وخرجت منه مقتوله لفت انتباهى وانا احاول ان اكتب عن خبر اغتيالها سيرتها الذاتيه ، بى نظير ذو الفقاربوتو مواليد عام 1953 اى تبلغ الرابعه والخمسين ، هى من عائله سياسية شهيرة والدها ذو الفقار بوتو ..كان رئيساً لدولة باكستان ثم رئيساً للوزراء فى السبعينيات اعدم بعد عامين من انقلاب الجنرال ضياء الحق ، درست العلوم السياسيه والاقتصاد فى جامعتى هارفارد واكسفورد وتزوجت بى نظير عام 1987 من رجل الاعمال وعضو البرلمان آصف علي زارداى وانجبت منه ثلاثة ابناء

هذه هى بى نظير بوتو ..تلك المرأة التى اطلق عليها مؤخراَ شهيدة الديمقراطيه ورغم ان خبر مقتل بوتو جاء مشوشاً ومنكراً مرة ومؤيد مرة آخرى الا ان اصابع الإتهام والتأكيد تشير إلى عناصر القاعدة فبنيظير التى كانت تنتهج المنهج المؤيد للولايات المتحدة حيث انها تأثرت بالحياة الغربيه التى عاشتها سنوات طويلة من حياتها والذى يتحدث عنها كتابها " ابنة القدر" والذى نُشر عام 1989

فهى اعتبرت نفسها داعية من دعاة الديموقراطية وحقوق الإنسان كما دعت لإطلاق سراح المعتقلين السياسين ورفضت التيارات السياسيه داخل المجتمع الباكستانى وخاصة التى لها توجهات اسلامية ومؤيدة لحركة طالبان وانكرت المدارس الدينيه والتى كانت منتشرة قبل مجئ الرئيس الحالى برويز مشرف واعتبرتها تساعد على إنتشار الإرهاب وايدت التحالف مع الولايات المتحدة فى حربها ضد الإرهاب.

ويتلخص هذا فى فكر بنظير ورؤيتها عن الحياة الباكستانيه السياسيه ويتلخص هذا ايضا فى كون هذه الاسباب قد تدعو عناصر القاعدة فى محاولة اغتيالها قبل اسبوعين من إجراء الانتخابات التشريعيه !!ولم تكن حياة بينظير حياة مستقله نسبيا فلقد جعلتها حياتها السياسيه فى تنقل ومنفى فبعد إعدام والدها عام 1979 بقيت تحت الإقامة الجبريه إلى ان استطاعت الخروج من باكستان ولم تعد إليها الا فى عام 1988 بعد وفاة ضياء الحق فى حادثة طائره

وبعد رجوعها الى باكستان وبعد وفاة ضياء الحق بثلاثة اشهر عادت لتتولى قيادة حزب الشعب الباكستانى الذى اسسه والدها وبهذا بدأت حياتها السياسيه حيث اصبحت اصغر رئيسة وزراء عام 1988 بعد فوز تحالف

بوتو بأغلبيه قليله فى الأنتخابات البرلمانيه وكان عمرها أنذاك 35 عاماً ..وبذلك اصبحت اصغر واول رئيسة وزراء دولة اسلامية ..إلا ان اسقاط حكومتها جاء فى اغسطس 1990 بعد مشكلات اقتصاديه لم تستطع التعامل معها مما ألب عليها خصومها السياسين فرفع القضاء عليها وعلى زوجها

متهمين بالعديد من قضايا الفساد وسوء استعمال السلطه وقد حكم على زوجها الذى كان يشغل وزير الاستثمارات الخارجيه بالسجن ثلاث سنوات ..إلا انها استطاعت ان تستعيد سلطتها مرة آخرى عام 1993 كرئيسة وزراء فى انتخابات اجريت فى اكتوبر منه الا ان تجدد الإتهامات لزوجها بالرشوة والفساد حتى انه سمى استاذ 10%( النسبة التى كان يتقضاها من رشوة )خلع عنها عباءة السلطه لتسقط حكومتها من جديد عام 1996 ..بعد ذلك

عاشت بينظير فى المنفى مرة آخرى متنقله ما بين بريطانيا والإمارات العربيه حتى عادت باكستان فى 18 اكتوبر 2007 اثر عفو عام صادر عن الرئيس الباكستانى برويز مشرف ..اى قبل شهرين من مقتلها تلك المرأة التى دخلت عالم السياسة فى دعوى للأنتقام لإعدام والدها فوضعتها افكارها ورؤيتها الديموقراطيه فى لائحه سوداء نفذت فى السابع والعشرين من ديسمبر لعام 2007 ، فهل رحيلها كان بالفعل مخططاً لنتظيم القاعدة ام ان منافسي الانتخابات والسلطه لهم رأى آخر..!!والسؤال الاوجب هنا …ماذا سيحل بالانتخابات الباكستانيه المنتظرة؟



هناك ٦ تعليقات:

محمد عبد الغفار يقول...

الى حيث القت

دنـيـا محيراني(ايناس لطفي يقول...

الله يرحمها ماتت فداء لافكارها و الحريه التي تطالب بها لبلادها
هكذا دائما نحن العالم العربي و الاسلامي كلما اتي احد يحلم بالحريه و الديمقراطيه لبلدها يغتالوه ليموت الحلم و الامل
ربنا يرحمها

محمود الدوح يقول...

بصوا ياجماعة انا ضد مقتلها وكنت معاها فى حاجات وحاجات لأ ودا شئ عادى فالاختلاف لا يفسد للود قضية

وبالنسبة لمخطط قتلها عندنا مثال حى علية الدكتور ايمن نور رغم برضة انى مبحبوش لكن دا مثال على ............. انتوا فاهمين طبعا

Ahmed Zidan يقول...

إذا كان القاتل مشرف و أمريكا... فمنهم لله تاني و تالت و رابع...

أما إذا كان من الإسلاميين أو المتأسلمين... فهذا طبيعي جداً من إرهابيين لا يعرفوا معنى للحرية أو للكلمة، فهم منغلقون العقول معتقلون فكرهم، مشلولون حراكهم، بفضل قواد... لن ألفظ عليهم شئ إلا قواد الإرهاب!

الله يرحمها و يغفر لها، شهيدة الديمقراطية، فهي ما تبقت لنا من شتات ديمقراطية و عظام إنسان محترم لقيادة بلد شرقيةز.. و لكنهم، سرعان ما حولوها لرماد!

و بالمناسبة، شكراً أوي على اللينك يا شيماء! مش عارف أشكرك إزاي بصراحة...

أنا عندي موضوع بالإنجليزية عنها... يا ريت تشوفيه يا شيماء:
http://ahmedzidan.spaces.live.com/blog/cns!F79ADBDF8404CEA1!1711.entry

أحمد زيدان
http://ahmedzidan.spaces.live.com

محمود المصرى يقول...

انا مستغرب من حاجة واحدة بس ان الناس عمالة تصور فيها كأنها هى اللى كانت هاتعدل المايل وهاتخلى باكستان دولة عظمى طيب ماهى حكمت البلد مرتين جوزها طلع فيهم حرامى وهى بتغطى عليه ( ومش هاقول لفظ شبيه باللفظ اللى قاله الاستاذ سيد زيدان ) , منين بقى خرافة شهيدة وافكار وديمقراطية والكلام الكبير دا , ولا علشان امريكا قالت يبقى نقول احنا كمان حاجة عجيبة .
بالمناسبة الجماعة اللى مقطعين الشرابات عليها لو كانت مسكت البلد وضربت الاسلاميين فى باكستان كنتوا هاتقولوا عندها حق وبرافو عليها بتطور البلد ليه بقى لو افترضنا ان الاسلاميين قتلوها يبقوا ارهابيين ومتحجرين وكل الحاجات الوحشة فيهم؟

adhm يقول...

لو سعادتك راجعتى البوست من تانى حتلاقية عبارة عن مجموعة اتهامات للفقيدة الشهيدة العظيمة السيدة بونظير
اخف هذة الاتهامات تستحق علية الشنق بعدد من كانت تدعو لقتالهم وقتلهم على الهوية وهو ما يتنافى مع اى ادعائات فارغة عن الحرية والتقدم وغيرها من سخافات ادبيات عالم الانبطاح المجانى امام اونكل سام
مرة اخرى البوست عبارة عن وثيقة اتهام لبينظير وليس دفاعا عنها
-------------------
الى مزبلة التاريخ با بينظير