صبغة شعر جديدة
من فضلك كف عن ملاحقتى لقد صبرت عليك بما فيه الكفايه فأنى لا اريد ان اجرح مشاعر رجل فى مثل سنك ..يجب ان تعرف انك رجل عجوز وانا شابه صغيرة ويجب الا تحدث هذه المراهقات بينى وبينك ..اعذرنى لصراحتى لكن إن لزم الامر سأترك هذا العمل
خرجت هذه الكلمات كالرصاص لتصيب رجلاً ظل صامتاً جامداً كتمثال يصرخ من خلال صمته محدقاً بعينيه فى خيال ظل يتلاشى حتى اختفى
خلال جموده ظل يتردد فى عقله بعض الكلمات التى قالتها ...رجل فى مثل سنك ..رجل عجوز..رجل عجوز..رجل عجوز
ولعشر دقائق لم يتحرك من مكانه وكأنه فقد معالم الحياة حتى اهتزت يده وحرك رأسه حركه انفعاليه فجائيه وسأل نفسه
"لما وصفتنى برجل عجوز؟"
وبحركات مسرعه غادر عمله لا يرى امامه سوى هالات بيضاء وذكريات ...ذكريات ماضِ تزحف امامه تعلن انها مازالت موجوده مازالت حيه فى نفسه المسجونه
وركضت مسرعه فى بحر عقله وتراصت امام عينه ...شبابه قسوة والده خروجه للعمل فى مدينه اخرى حلمه بالسفر للخارج لجنى المال الكثير من المال الحلم بالشقه الفاخره والسيارة الحديثه بل الأحدث الطريق الذى سلكه للسفر لتحقيق حلمه و.....زواجه ..زواجه من إمراة عجوز اجنبيه تكبره بأكثر من ثلاثين عاما
"كفى"
صرخه خرجت من مكنون صدره فأنطلقت من حنجرته بأعلى صوته تمرداً على بقاء هذه الذكريات حيه ..لكن الذكريات لم تعرلصرخاته الانتباه فظلت تخرج من عقله الى عينيه
استغلالها لشبابه.. شراءها جسده بالمال.. سعادته بهذا المال..عكوفها على ملاحقته بغيرتها القاتله ..فقده لمشاهى الحياة ..فقده للاحساس بالحب..موتها تاركه إياه وعمره قد تجاوز الخامسه والاربعيين...
"قلت كفى لا اريد المزيد "
ضرب عجلة القياده وكاد ان يجرح يده جسده كله يرتعش من شدة الانفعال لم يعد يستطع ان يرى الطريق ،منزله قد إقترب لكن
لكن مازال هناك طريق
وذكريات متدافعه هاربه من سجنها فارّه من حجريه عليها محاوله الإنتقام منه ..فتواجهه وتتراص امامه من جديد
اللحظات التى حاول فيها استرجاع شبابه...إيرثه والمال الذى حاول ان يجد الشباب فى مقابله
من الواضح ان والدك يحبك كثيرا.....قالتها البائعه لحبيبته السابقه وهو برفقتها
السيارة والمنزل الذى امتلكهما أخيراً بالإضافه لرصيد كبير فى البنك ووظيفه مرموقه كل هذا عندما قارب عمره الخامسه والخمسيين
اسرع الى المصعد يضغط على زره مستدعيه وانتظر فالصعود على السُلم يصيبه بضيق فى التنفس رغم انه يسكن فى الطابق الاول
وبيدِ مرتعشه امسك مفتاح شقته بصعوبه وفتح الباب وأسرع يعدو الى غرفه نومه واخذ ينظر للمرآة جيداً فلم يرى جذب احد الادراج بحركه حاده واخذ منه مرآة صغيرة ونظر الى خصلات شعره جيداً ووجهه وتحت عينيه
"نعم يجب ان اغير نوع صبغة الشعر فهذه المره لم تكمل شهرين وقد ظهر الشعر الأبيض من جديد"
_______________________________________________________
_______________________________________________________
قصة قصيرة اوحيت إلى من قصه حقيقيه بالفعل ولكن هذا الشخص مازال صغيراً شابا فقط تزوج من المرأة العجوز ليجد سبيلا للسفر للخارج ..والمال بالتأكيد
**************************************************************
متابعة على حافه الانتحار البوست القادم
هذا فاصل لمنع الملل
ارجو ان تنال
اعجابكم

هناك ١٢ تعليقًا:
الف شكرررررررررررر يا شيماء علي الموضوع الجميل عمرو التهامي amr 345. blog spot.com
القصه جميله جدا جدا جدا
وهى طبعا حقيقيه , لإن الى متعرفيهوش إن فى شباب متخصصين فى الحكايه دى , وبيكونو دايما قريب من مناطق الأثار , أو الأماكن الى فيها سياح كتير , وبيطلق على الشباب الى بيعمل كدة إسم ( الخرتجيه ) لكن دول بيتجوزوا السائحات العجوزات بصفه مؤقته, ومقابل مبالغ كبيرة أو هدايا قيمه , وحلم الواحد منهم إن واحدة تاخدة معاها برة .
بجد دة واقع مؤلم .. مقدرش ألوم بطل قصتك وبرضو مقدرش أسقفله وأنحنيله إعجابا , هو زى أى شخص عادى .. شويه خير على شويه شر مع شويه قرارات غلط وصح وشويه حظ وتدخل من القدر ...
دة من ناحيه مناقشتى لموضوع قصتك.. تعالى نناقش إسلوبك بقا ..
"قلت كفى لا اريد المزيد "
مين فينا ممرش بالإحساس دة ؟ الصراع بين العقل الباطن المصر على إجترار أسوأ أحزانا وبين العقل الواعى الى مش عاوز يفتكر الأحداث دى ... جزء رائع بصراحه
" اسرع الى المصعد يضغط على زره مستدعيه وانتظر فالصعود على السُلم يصيبه بضيق فى التنفس رغم انه يسكن فى الطابق الاول "
إشارة خفيه ورائعه منك لتقدمه فى السن وإعتلال صحته ... حلوة أوى , أحسن ما تصرحى بيها جبتيها فى وسط الروايه . لمحه إحترافيه دى وإن كان فيها مبالغه عشان هو مكبرش لدرجه إنه يتعب من طلوع دور واحد ... كنتى خليها الدور التالت مثلا
"نعم يجب ان اغير نوع صبغة الشعر فهذه المره لم تكمل شهرين وقد ظهر الشعر الأبيض من جديد"
دى مسك الختام فى ردى وفى قصتك ,وبجد لمحه رائعه إنه بيحاول يدارى السن أو ينتصر عليه ولو مؤقتا إلا إنه بيفشل .. العمر والقدر ليهم الكلمه الأخيرة فى حياتنا ..
إسلوبك رائع .. بشويه قرايه كمان وكتابه أكتر هتبقى شىء ممتاز ... دة إن مكونتيش فعلا بقيتى شىء رائع ...
مع حبى
جيد عطلة نهاية الاسبوع
ايه ياعم الحلاوة دي..سيبك من الاحداث..التناول بتاعها رائع..وقربك من مشاعر رجل ضحي بشبابه في سبيل المال والاحلام وتعبيرك عنها بجد هايل
كمان مقاومته لذركياته ودمجها بالواقع هايل بجد...انا بحب جدا الاسلوب ده وبحب اكتر الصراع النفسي لشخص واحد في حدث واحد صغير
يلا سلام بقي..كتاباتك هايله بجد ياشيماء
وضاغ الغمر يا ولدي
تحياتي
ايه يا عم الروائى
حلوة وملعوبة كمان
اسلوبك حلو يا شيماء والله
بالتوفيق
بجد المدونة بتاعتك دى جامدة جدا
وانا شاكر طبعا ليكي لان مدونتى كمان نالت نصيبها من اعاجبك
ربنا يعينا جميعا على اننا نوصل للطريق الصواب باذن الله عن طريق المدونات الجادة
مع تحيانى brokenheart
القصة حلوة اوى...
قريت اكتر من فكرة جواها....
بس يمكن اكتر حاجة هو حالة الانكار اللى مسيطرة على البطل....
اهواحساسه بانه اتظلم اوى فى شبابه...وبيحاول يعوض دا بعد كدا...من خلال حاجات بسيطة....صبغة شعر...علاقة مع بنوتة اصغر منه...
حاجات كتيرة هونفسه مش عارف اذا كانت هاتساعده ولا لا....
اسلوبك حلو اوى...
تحياتشى يا جميل
في غمرة أحداث متوالية تكاد لا تبقي لي من الوقت القليل كان لابد أن أمر لأستكشف الجديد في مدونتك
القصة جميلة و معبرة و لكنها خذلت تفاعلي فبعد ما أخدتني الي قمة الانفعال مع الشخصية و في قمة الصراع الداخلي للبطل كان جم غضبة علي صبغة الشعر ةلة كان غلم يبدوا عليه هذا الغضب في قوله بعبارات سهلة (نعم يجب أن أغير نوع صبغة الشعر) ة لكن حقيقة أسلوب رائع و قضية لم تثار كثيرا ووطن مجروح تحياتي
عمرو ...شكرا لك على دوام زيارتك للمدونه
___________________________________
محمد حمدى ...فى الاول شكرا ليك على ثنائك ونقدك الى بجد انا بشكرك عليه
انت فعلا رائع ...وزى مانت قولت بالفعل القصه حقيقيه ولونى انا كنت بسمع بس مجرد السمع لكن القصه بالفعل للاسف اعرف صاحبها
وبالفعل ما تقوله هو الحقيقه بعينها
او زى مبتقول هو واقع مؤلم
نأتى لنقدك الجميل لأسلوبى ...
"قلت كفى لا اريد المزيد"
طبعا كلنا اكيد مرينا بالاحساس ده يا محمد مين مصارعش نفسه ولا احاسيسه وطلع رد الفعل فى انفعالات كلاميه ؟
اتفق معك بالفعل ...ويمكن انا وضعت نفسى فى مكانه فوجدته يقول هذه الكلمات
والحمد لله ان الجزء ده عجبك
اسرع الى المصعد يضغط على زره مستدعيه وانتظر فالصعود على السُلم يصيبه بضيق فى التنفس رغم انه يسكن فى الطابق الاول
طبعا بالفعل فيها إشاره خفيه بتقدم سنه لكن انا كمان حاولت اوضح شىء ان الشخص ده بالفعل تعب فى حياته ورغم ان سنه مش كبير اوى بس هو خلاص نسى السلالم واخد على الصعود السهل ...وصلك معنى كلامى؟
وكمان يا محمد فى ناس بالفعل سنهم صغير ومش بيقدروا يطلعوا حتى اول دور
بس مش ده كان قصدى
ارجو انك تكون تفهمت وجهه نظرى
نعم يجب ان اغير نوع صبغة الشعر فهذه المره لم تكمل شهرين وقد ظهر الشعر الأبيض من جديد"
فعلا يا محمد العمر والقدر ليهم الكلمه الاخيرة فى حياتنا
وان كنت هزود جزء عليها لكن فضلت انى اسيبها كده ...
إسلوبك رائع .. بشويه قرايه كمان وكتابه أكتر هتبقى شىء ممتاز ... دة إن مكونتيش فعلا بقيتى شىء رائع ...
بالفعل انا احتاج لكتابه اكتر وقرايه اكتر بكتير وانا بحاول وهحاول ويمكن افضل طول عمرى احاول
انا مبقتش ولا حاجه لسه كتير يا محمد
شكرا على ثنائك ونقدك الجميل
ومتقطعش الزيارات
سعدت بوجودك
___________________________________
ديفيد...مريحه بالطبع من عناء العمل
شكرا لك
__________________________________
احمد عيسى ...الادارة كلها :d
الحلاوة مش هنا دى فى المدونه بتاعتك
التناول بتاعها رائع..وقربك من مشاعر رجل ضحي بشبابه في سبيل المال والاحلام وتعبيرك عنها بجد هايل
يااه ايه المدح ده انا فعلا حسيت اوى بكل كلمه وحسيت فعلا بمشاعره هو يمكن يكون مظلوم وممكن يكون ظالم
بس لو كان ظالم هيكون لنفسه
كمان مقاومته لذكرياته ودمجها بالواقع هايل بجد...انا بحب جدا الاسلوب ده وبحب اكتر الصراع النفسي لشخص واحد في حدث واحد صغير
فعلا انا كمان بحب الاسلوب ده بجد بحب اعيش فيه وانا بكتبه يمكن بيطلع احسن
يلا سلام بقي..كتاباتك هايله بجد ياشيماء
شكرا ليك يا احمد والله مستحق كده يمكن يطلع منى احسن ...حوشهم يعنى للاحسن :d
شكرا ليك على الزيارة
ويلا سلام
______________________________________________________________
الحصان الاسود....الله عليك
اختصرت كل شىء فى هذه المقوله
وضاع العمر يا ولدى
تحياتى ليك
شرفت مدونتى
________________________________________________________________
هستريا
ههههههه
حلوة عم الروائى دى
المهم انها تكون عجبتك
شكرا ليك يا احمد
بالتوفيق ليك كمان
___________________________________________________________________
هانى
شكرا ليك وانا سعيده ان المدونه عجبتك
مدونتك بالفعل تستحق الاعجاب
باذن الله
الله الموفق
تحياتى لك
_____________________________________________________________________
دندونه حبيبت قلبى
بجد شرفتى المدونه
وبالفعل هو جواه صراعات كثيره منها انه حاسس بضياع شبابه هباء
هو بيحاول يقنع نفسه انه بانه هيقدر يعوض
بس هو مش قادر يقتنع
متشكره يا حبيبتى على كلامك الجميل
وزيارتك الرائعه
متنسنيش بقى ها
_____________________________________________________________________
واى فرير
شرفت مدونتى بمرورك الكريم رغم ضيق وقتك
ويا اخى هو لم يكن غاضبا بل مصدوما
لانه فى البدايه تلقى صد او ردع من فتاه
وهو لم يتم ردعه من فتاه من قبل
فهذا الشخص صيد ثمين لبعض الفتيات
يجذبهن بماله
معتقد منه ان جماله وشبابه او شخصيته هم السبب
وعندما وجد من تردعه تحير واصاب بهواجس من الذكريات
وجدت الوقت المناسب لتخرج
لكن فكرة انه كان غاضبا لم تكن موجوده
هو حاول البحث عن السبب
هو اساسا غير متصور انه تعدى السن المناسب
للمراهقات او حتى لعلاقات الحب
لم يكن غاضبا بل حائرا منفعلا مصاب بضيق شديد مما حدث
يحاول البحث عن السبب
فببساطه هو تصور بعد القائه نظره على شكله
ان خصلات الشعر البيضاء هى السبب
ارجو ان اكون اوصلت المعلومه لك
وحقيقه شكرا لك على كلماتك الجميله
تحياتى لك
أشكرك للأيضاح و لكن لم يغير من أعجابي بأسلوبك الذي يزداد جمالا و تعبيرا تحياتي
لو قدر لي أن أعيش حياتي مرة أخرى لما وجدت الشجاعه لذلك
عالم النفس فيليب ويلسون
إرسال تعليق